معلومات عامة, علمية, تاريخ, جغرافية, فلسفة, دين ..... أسئلة وأجوبة
الامتحان النظري لاجازة السوق السويدية/الاوربية
علامات المرور السويدية/الاوربية

Raad alqaysi

  • Jr. Member
  • **
  • مشاركة: 391
جمع الملح هو مهنة أهل القرى في العراق، ممن خذلتهم الظروف في زراعة تكفل لهم المعيشة، ليجدوا في الأرض "السبخ" رزقا عبر استخراج الملح الذي وفرت له الظروف البيئية مقومات تكونه على سطح الأرض.
 
والمسافر على الطريق الدولي من بغداد باتجاه المدن الجنوبية يلمح (الملاحات) وهن قرويات تغطس أقدامهن بين أوحال المستنقعات التي خلفتها الأمطار لترشيح الملح وتجميعه في أكوام على جوانب الطريق الدولي.

وفي ظل ظروف بيئية قاسية، تتحول الأنامل الناعمة إلى أعواد صلبة كأنها الخشب بسبب التشققات التي تسببها الملوحة.
و سليمة التي ترشح الملح من المستنقع القريب من قريتها تعاني من تشققات في الجلد لاسيما بين القدمين وفي اليدين.

وتقول سليمة أنها اضطرت الى ممارسة هذا العمل الشاق بعد جفاف الأنهر وعدم قدرة الأهالي على الزراعة، ليوفر لهم ترشيح الملح مبلغا بسيطا لا يسد تكاليف الحياة الصعبة.
وبسبب الملوحة الزائدة في الأراضي تغطي المستنقعات طبقة بيضاء هي خليط من الوحل والطحالب والملح.

وبات معروفا ان هذه المهنة الصعبة هي مهنة الفقراء والأرامل والأطفال في القرى.
لكن النساء اللواتي يطلق عليهن اسم ( الملاحات ) هن الفئة الأكثر ممارسة لهذه المهنة لان الرجال يكونون في الغالب مشغولون بأعمال أخرى.

وليس هذا هو السبب الوحيد، فبحسب سليمة فان الرجال يأنفون ممارسة استخراج الملح ويعتبرونه عملا وضيعا لا يليق بالرجال.

لكن هذه المهنة بين أهل البدو حرفة قديمة ورثوها عن الآباء والأجداد، ويقرنها البعض بالفخر والرجولة، فالبدوي العراقي يأنف ان يكون بلا عمل.
وتقوم سليمة بمساعدة من أخواتها وأطفالها بتصفية الملح ثم وضعه في أوعية كبيرة لتجميعه في البر الجاف، وبعد ان يوضع بشكل أكوام ينتظر جفافه بشكل تام، وبعد التأكد من خلوه من الرطوبة يعبأ في أكياس كبيرة ويباع الى التجار. وتبدأ عوائل الملح عملها في الغالب عند الفجر حتى المساء.

ويبلغ دخل سليمة من عملها شبه اليومي في مستنقعات الملح حوالي الربعين ألف دينار عراقي، وهو مبلغ لا يساوي المجهود الذي تبذله الآسرة في إنتاج الملح.
الحوامض والأملاح ------
وبينما ترتدي بعض النساء الحذاء الطويل ( الجزمة ) للوقاية من آثار الحوامض والأملاح في البحيرات فان البعض لا يمتلك المال الكافي لشراء أحذية خاصة مما أدى الى إصابته بالأمراض المزمنة مثل الروماتيزم وتشققات الجلد التي يتطلب علاجها مبلغا ليس يسيرا إضافة إلى الوقت الذي يقضيه الفرد للذهاب الى المدينة للعلاج.

كما يعاني الكثير من أشعة الشمس الحارقة وحرارة الطقس التي لا تطاق. ويبلغ سعر كيس الملح البالغ وزنه خمسين كيلوغراما حوالي 1200 دينار عراقيا.
وبسبب تقادم وسائل الري الحديثة، وانعدامها في أماكن أخرى، إضافة إلى انخفاض مناسيب مياه الأنهر وقلة الأمطار تحولت الكثير من الأراضي الزراعية المنخفضة إلى " سَبَخَ" وهي الأَرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنْبِتُ إِلاَّ بعضَ الشجر.

وفي الطريق الدولي الممتد من جنوب بغداد باتجاه الديوانية والناصرية وصولا الى البصرة، تتشكل بؤر من الأملاح والسبخات في المنخفضات.
وتغذي هذه السبخات مياه الأمطار المتناوبة لتكون بحيرات من الطمي والأملاح تتوسطها نباتات طبيعية تتحمل البيئة القاسية مثل العاقول وقصب البردي وشجيرات "الطرفة " والأعشاب والحشائش الصفراء على اخضرار.

ويستغل أهل الريف فرصة انقطاع الأمطار، لكشف المستنقعات ميدانيا، وتخمين ما يمكن استخراجه من الأملاح منها=
صبر البعير -----
وفي ظل ظرف بيئية قاسية فان جمع الملح يتطلب صبرا مثل صبر " البعير " كما يقول أبو راهي، وهو بدوي يسكن
التخوم على الطريق الدولي. ولهذا السبب كما يقول ابو راهي ارتبط لدى العراقيين البعير أو الجمل بمهنة ترشيح الملح.
وكان الملاحون يحملون أكياس الملح على ظهور الجمال وينزحون الى المدن لبيعها بين الأحياء وهم يهتفون بين الأهالي " ملح... ملح ". أما اليوم فتستخدم السيارات " البيك أب " لنقل الملح وتوزيعه.

ويرى المهندس الزراعي حميد الخزاعي ان الصناعة العراقية لم تلبي الحاجة في الاستفادة من كميات الملح الهائلة التي يحتاجها المجتمع، اضافة الى إمكانية تصديره الى دول الجوار.

ويقول الخزاعي ان السوق المحلية مليئة بالبضاعة الأجنبية السورية والإيرانية والخليجية وسبب ذلك يعود الى غياب خطط التصنيع والاستفادة من ثروة الملح الهائلة.
و يضيف : لا ننظر إلى الملح كمادة للأكل بقدر أهميته الإستراتيجية في الصناعات الدوائية و الكيماوية.
وحين تنقطع الأمطار يحفر أبو راهي "جفر" الملح حتى اذا تبخرت المياه بسبب أشعة الشمس القوية، تترسب الأملاح، وفي اللحظات المناسبة يستخدم أبو راهي مضخة لسحب المياه في بعض الأحيان.

ويضيف ابو راهي : من علامات توفر الملح انعدام الحياة في المياه وعدم وجود الأسماك.

الظروف البيئية ------
وبحسب الخزاعي فان إنتاج الملح في العراق يتم بطرق بدائية جدا وهو يعتمد أساسا على الظروف البيئية بشكل كامل في حين ان التقنيات الحديثة تستطيع توفير تلك الظروف، وتعتمد على حفر برك في الأرض السبخة تملأ بالماء وتوفير الظروف الملائمة لاكتسائها بالملح الصلب في فترة تتراوح بين الشهرين إلى الثلاثة أشهر. ويمكن لهذه الطريقة إنتاج مئات الآلاف من أكياس الملح.

 

مواضيع ذات صلة (25)
ابن النفيس.. أول من أوصى بالاعتدال بالملح 09 كانون الثاني, 2017, 19:03:56
دويكات: بالملح والماء خضت إضرابي كأصغر أسير 28 أيار, 2017, 10:03:08
الغارديان: "قرن من فرك الجراح الفلسطينية بالملح أمر كاف حتى بالنسبة لبريطانيا" 13 نيسـان, 2017, 07:01:02
عراك بالأيدي بين نائبين بالبرلمان الأوكراني 13 شباط, 2015, 10:05:15
عراك بالأيدي بين النواب في البرلمان الأوكراني 09 نيسـان, 2014, 13:01:48
صحفيان أردنيان يتعاركان بالأيدي على الهواء مباشرة 09 أيار, 2014, 19:01:32
الانتخابات البريطانية: مشاجرة بالأيدي بين مصورين خارج صناديق الاقتراع 08 حزيران, 2017, 13:02:07
الحكومة وحزب البيئة يريدان تشديد القواعد الخاصة بالأيدي العاملة المهاجرة 10 نيسـان, 2014, 19:01:27
التايمز: اشتباك بالأيدي في محكمة مصرية في جلسة المستشار القانوني لأسرة ريجيني 09 أيار, 2016, 07:00:53
صور من العراق 04 كانون الثاني, 2010, 07:15:07
ستة عوامل أدت الى ما حدث في العراق 12 حزيران, 2014, 16:01:08
كان يامكان ....كان هنا العراق... 19 شباط, 2010, 12:41:29
حرب سوريا في العراق 14 شباط, 2014, 07:01:21
الأزمة في العراق 14 آب, 2014, 19:00:36
العراق: "قصة برلمانين" 24 نيسـان, 2016, 16:02:08
وطني هو العراق 13 تـمـوز, 2010, 20:46:29
جبت كل العراق وجيت 24 كانون الأول, 2009, 17:08:43
إقليم كردستان العراق 05 تـمـوز, 2014, 13:01:17
العراق: الأقليات في سهل نينوى 22 تـمـوز, 2014, 19:00:23
العراق والعرافة والفنجان 06 كانون الثاني, 2010, 14:23:48
غزو العراق.. لمن تقرع الأجراس؟ 04 تشرين الثاني, 2015, 13:02:20
آلام النفط في العراق 23 كانون الأول, 2015, 01:03:27
15 ألف قتيل في العراق في عام 2014 03 كانون الثاني, 2015, 01:02:53
العراق وحديث الأقاليم 02 كانون الثاني, 2016, 13:00:57
الهند ومشكلة العراق 12 تـمـوز, 2014, 16:00:15
وزير خارجية ألمانيا للجالية التركية: أنتم تنتمون إلى هنا
ترامب يهاجم "تسريبات غير قانونية" عن لقاءات وزير العدل جيف سيشنز بالروس
مصر: الحكم بإعدام 28 متهما في قضية اغتيال النائب العام هشام بركات
عمليات تطهير الموصل من المتفجرات
والد أحد المدانين في "اغتيال النائب العام": ابني تعرض للتهديد
رد دعوى تعويض بقيمة 14 مليار جنيه استرليني ضد شركة "ماستر كارد"
"تعديل" تمثال بيونسيه في متحف مدام توسو بعد احتجاج معجبيها
ألفارو موراتا يوقع رسميا لتشيلسي بمبلغ 60 مليون جنيه استرليني
#حملة_تصوير_السيقان الفتيات تثير غضبا في السعودية
الأسبوع في صور: من 15 إلى 21 يوليو/ تموز 2017
مقتل 16 شرطيا أفغانيا في غارة أميركية
قلق على مصير مدنيين محاصرين بالموصل
هل يحتاج دونالد ترمب لإستراتيجية كبرى؟
رفع العقوبات الأميركية.. تفاؤل الخرطوم وتلكؤ ترمب
محطة أكسجين بتمويل قطري تعيد الحياة لمستشفيات تعز
معارك عرسال.. رهانات دمشق وحزب الله ومخاوف لبنان
قائمة بـ173 يحتمل قيامهم بتفجيرات انتحارية بأوروبا
هجوم إسرائيلي على الطيبي لدفاعه عن الأقصى
الوجبات الكثيرة والعشاء الثقيل يرتبطان بزيادة الوزن
موسيقي يعزف الغيتار أثناء خضوعه لجراحة بالدماغ
جنرال أميركي: نظام الأسد ملهم للجماعات المتطرفة
واشنطن تصعد مع طهران بسبب معتقلين أميركيين
فيديو يظهر إذلال الاحتلال لمرابطين بمحيط الأقصى
كاسحة ألغام روسية.. هل تقلب موازين معركة جوبر؟
تدريب عسكري إسرائيلي بعسقلان على احتلال غزة
هاواي الأميركية تتدرب على هجوم نووي كوري شمالي
خبير: الروبوتات لن تقتل الوظائف بل ستزيدها
هل المستقبل للواقع الافتراضي أم للواقع المعزز؟
إضراب بالقدس حدادا على شهداء جمعة الغضب
سيشنز.. الوزير الذي ندم ترمب على تعيينه
القوات المصرية "تقتل 30 مسلحا" في سيناء
ما مصير السودانيين العائدين من السعودية؟
الكوليرا في اليمن ما زال بعيدا عن السيطرة
صاحب ديسباسيتو: كل ما اردته دفع الناس للرقص
الغارديان: أزمة قطر فجرتها صراعات عائلية
#اغضب_للاقصى .. أحداث القدس من الشوارع إلى تويتر
"ليفت" تسرّع جهودها لتطوير سيارات ذاتية القيادة
صمود المقدسيين يحيي الشوارع العربية
الآلاف يتظاهرون بإسطنبول غضبا للأقصى
الاحتلال يتعمد إذلال الفلسطينيين